ابن عساكر

233

تاريخ مدينة دمشق

فنعم أخو الإسلام كنت وانني * لأطمع أن تعطى الخلود وتحبرا ( 1 ) قد كنت تعطي السيف في الحرب حقه * وتعرف معروفا تنكر منكرا * ( 2 ) قال وقال قيس بن فهدان الكندي يرثيه * يا حجر يا ذا الخير والحجر * يا ذا الفعال ونابه الذكر كنت المدافع عن ظلامتنا * عند الطلوع ومانع الثغر أما فقلت فأنت خيرهم * في العسر ذي العيصاء واليسر يا عين بكي خير ذي يمن * وزعيمها في العرف والنكر فلأبكين عليك ( 3 ) مكتئبا ( 4 ) * فلنعم ذو القربى وذي الصهر يا حجر من للمعتفين ( 5 ) إذا * لزم ( 6 ) الشتاء وقل من يقري من لليتامى والأرامل أن * حقب الربيع وضن بالوفر أم من لنا في الحرب أن بعثت * مستبسلا يفري كما يفري فسعدت ملتمس التقى وسقى * جدثا اجنك مسبل القطر كانت حياتك إذ حييت لنا * عزا وموتك قاصم الظهر وتريثنا في كل نازلة * نزلت بساحتنا ولا تبرى يا طول مكتأبي لقتلهم حجرا * وطول حرارة الصدر قد كدت ( 7 ) اصعق جزعا * أسفا وأموت من جزع على حجر فلقد جدلت وقد قتلت * ومن لم تستعبه حوادث الدهر فلذاك قلبي مشعر كمدا * ولذاك دمعي ليس بالنزر ولذاك نسوتنا حواسر * يستبكين بالاشراق والظهر

--> ( 1 ) الحبرة : النعمة وسعة العيش ( النهاية ) . ( 2 ) الأبيات نقلها ابن العديم في بغية الطلب 5 / 2131 . ( 3 ) في بغية الطلب 5 / 2132 عليه . ( 4 ) مهملة بالأصل والمثبت عن ابن العديم . ( 5 ) بالأصل : المعتفين والمثبت عن ابن العديم . ( 6 ) بالأصل : " دمر " والمثبت عن ابن العديم . ( 7 ) صدره في ابن العديم : قد كنت أصعق جهرة أسفا .